وهبة الزحيلي

272

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الوعيد بمن اتبع غير سبيل المؤمنين « 1 » . 4 - قوله : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى إخبار عن براءة اللّه منه ، وأنه يكله إلى ما تولى من الأوثان والأديان الباطلة ، واعتضد به ، ولا يتولى اللّه نصره ومعونته « 2 » . 5 - قوله : مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى تغليظ في الزجر عنه ، وتقبيح لحاله وتبيين للوعيد فيه ؛ إذ كان معاندا بعد ظهور الآيات والمعجزات الدالة على صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . الشرك وعاقبته والشيطان وشروره وجزاء الإيمان والعمل الصالح [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 116 إلى 122 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 ) أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 )

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 5 / 386 ، أحكام القرآن للجصاص : 2 / 281 ( 2 ) الجصاص : المرجع والمكان السابق . ( 3 ) الجصاص : المكان السابق .